الشيخ عزيز الله عطاردي

330

مسند الإمام الصادق ( ع )

فأتى بناقتين فأوثقهما على باب البيت ودعا بأولاده موسى وإسماعيل ومحمد وعبد اللّه فجمعهم وقعد في المحراب وجعل يهمهم قال أبو نصر فحدثني سيدي موسى بن جعفر أن القائد هجم عليه فرأيت أبي وقد همهم بالدعاء فأقبل القائد وكل من كان معه قال خذوا رأسي هذين القائمين فاجتزوا رأسهما ففعلوا وانطلقوا إلى المنصور . فلما دخلوا عليه أطلع المنصور في المخلاة التي كان فيها الرأسان فإذا هما رأسا ناقتين فقال المنصور وأي شيء هذا قال يا سيدي ما كان بأسرع من أن دخلت البيت الذي فيه جعفر بن محمد فدار رأسي ولم أنظر ما بين يدي فرأيت شخصين قائمين خيل إلي أنهما جعفر وموسى ابنه فأخذت رأسيهما فقال المنصور اكتم علي فما حدثت به أحدا حتى مات . قال الربيع فسألت موسى بن جعفر عليه السّلام عن الدعاء فقال سألت أبي عن الدعاء فقال هو دعاء الحجاب : بسم اللّه الرحمن الرحيم وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا اللهم إني أسألك بالاسم الذي به تحيي وتميت وترزق وتعطي وتمنع يا ذا الجلال والإكرام . اللهم من أرادنا بسوء من جميع خلقك فاعم عنا عينه واصمم عنا سمعه واشغل عنا قلبه واغلل عنا يده واصرف عنا كيده وخذه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن تحته ومن فوقه يا ذا الجلال والإكرام قال موسى عليه السّلام قال أبي عليه السّلام إنه دعاء الحجاب من جميع الأعداء . 2 - عنه من ذلك دعاء التضرع .